علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

85

الصراط المستقيم

( 16 ) فصل أسند ابن قرطة في مراصد العرفان إلى زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بايعنا على أن نحفظه في نفسه وفي علي بن أبي طالب ، وقال : أعطى الله تعالى العصا لموسى ، والكلمات لإبراهيم ، وأعطاني هذا يعني عليا . ولكل نبي آية ، وهذا آيتي والأئمة الطاهرين من بعده آيات الله ، لم تخل الأرض من الإيمان ما بقي أحد من ذريته ، وعليهم تقوم الساعة . إليك مصير الفضل والوحي ناطق * وأنت ولي الأمر والله شاهد مشاهد من فعل الرسول شواهد * عليها من الوحي العزيز شواهد آخر : أنت الذي نطق الكتاب بفضله * بشواهد في الذكر غير خوافي لما رآك الله أهلا للثنا * نطق الكتاب بكل خاف شافي وهذا الحق اليقين قد قامت بالقول اليسير دعائمه ، وحامت بالصول الحقير عزائمه ، وقد طولت أصنافه الحسنى باع أوليائه ، وحولت مزاياه العليا محبيه في جزيل نعمائه ، تنطق لسان الباقل البليد ، وتطلق بنان الخامل الوليد ، وتخرس بيان سبحان العتيد . مولى متى ظل فكري في مدائحه * أمست تعلمنا أوصافه المدحا فضل يكاد يعيد الخرس ناطقة * تتلو الثناء ولفظ يخرس الفصحا ولا يضر مجده الرفيع ، وسناؤه المنيع ، ما يورده الوضيع ، من القول الشنيع فقد قيل في النبي صلى الله عليه وآله : ساحر وشاعر ، ووصف الرب الجليل بأوصاف منافية لكماله وعدله ، وأقيم له نظير من الأوثان ، وفضلت عبادتها على عبادة الرحمن ، ومن أحسن ما قيل في المتعصبين على مولانا ومولاهم أمير المؤمنين : ولا يضر على الأفلاك عائبة * والنقص إذ ذاك قول المبغض الشاني